حسن بن زين الدين العاملي

93

منتقى الجمان

طريقان : أحدهما حمل أخبار الطهارة على التقية لموافقتها لمذهب العامة وربما كان في بعضها إشعار بذلك كقوله في الخبر الأخير : " أما أنا فلا أدعوه - إلخ " والثاني حمل أخبار النجاسة عل إرادة الكراهة من نواهيها ، والاستحباب من أوامرها ، وفي بعضها قرينة على ذلك ، إذ لا خلاف في جواز المصافحة للكافر والاجتماع معه على الفراش الواحد ، ولا في عدم وجوب غسل اليد مع انتفاء الرطوبة عند المصافحة ، وقد أطلق فيها النهي عن الأولين والامر بالأخير ، ويعضد هذا موافقته لمقتضى الأصل ، ويؤيد الأول مصير جمهور الأصحاب إليه حتى أن جماعة منهم ادعوا الاجماع عليه فيقوى الاشكال وحيث إن طريق الاحتياط فيه ليس بذلك العسر فسلوكه هو الأولى . " باب الفأرة " صحي : محمد بن الحسن ، بإسناده عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ( 1 ) . محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي النيشابوري ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء ( 2 ) . وروى الشيخ هذا الحديث ( 3 ) ، عن أبي عبد الله المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، ح وعن المفيد ، عن ابن قولويه ،

--> ( 1 ) التهذيب في زيادات المياه تحت رقم 45 . ( 2 ) الكافي باب الكلب يصيب الثوب تحت رقم 3 . ( 3 ) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 48 .